محمد بن طولون الصالحي
223
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
" أن " - أن يكون محضا ، وذلك بأن " 1 " يكون الأمر بصيغة " افعل " - كما مثّل - ، فلا ينصب بعد الطّلب باسم الفعل ، نحو : " نزال فتصيب خيرا " ، ولا بعد / طلب بلفظ الخبر ، نحو : " حسبك حديث فينام النّاس " " 2 " ، وأجاز الكسائيّ النّصب فيهما " 3 " ، ولا شاهد معه . وأمّا الجزم بعدهما ، إذا حذفت الفاء ، فلا خلاف في جوازه " 4 " ، ومنه في الأوّل : " 254 " - . . . * مكانك تحمدي أو تستريحي لأنّ مكانك " بمعنى : اثبتي ، ومن الثّاني قول عمر : " اتّقى اللّه امرؤ فعل خيرا يثب عليه " " 5 " إذ معناه : ليتّق اللّه .
--> ( 1 ) في الأصل : أن . ( 2 ) انظر شرح المرادي : 4 / 216 ، التصريح على التوضيح : 2 / 243 ، الهمع : 4 / 119 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1553 . ( 3 ) ووافقه ابن جني وابن عصفور في جواز نصب جواب " نزال " ونحوه من اسم الفعل المشتق . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 243 ، شرح المرادي : 4 / 216 - 217 ، شرح الأشموني : 3 / 312 ، شرح ابن عصفور : 2 / 149 ، الهمع : 4 / 119 ، التسهيل : 232 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1553 . ( 4 ) قال ابن مالك في شرح الكافية ( 3 / 1553 ) : وأما الجزم عند التعري من الفاء فجائز إجماعا . وانظر شرح الأشموني : 3 / 311 ، شرح المرادي : 4 / 215 ، التصريح على التوضيح : 2 / 243 . ( 254 ) - من الوافر لعمر بن الإطنابة الأنصاري من قصيدة له ، وصدره : وقولي كلّما جشأت وجاشت جشأت : نهضت من فزع ، وفاعله ضمير النفس في البيت قبله . جاشت : اضطربت ، مكانك : اسم فعل أمر بمعنى : اثبتي . والشاهد في قوله : " تحمدي " حيث جزم لوقوعه بعد الطلب باسم الفعل وهو " مكانك " ، وقد سقطت منه الفاء ، والفاء إذا سقطت بعد الطلب وقصد معنى الجزاء يجزم الفعل بعده جوابا لشرط مقدر لتضمنه معنى الشرط ، لا لأجل الطلب . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 243 ، شرح الأشموني : 3 / 312 ، الشواهد الكبرى : 4 / 415 ، مغني اللبيب : 365 ، شواهد المغني : 2 / 546 ، أبيات المغني : 4 / 243 ، الخصائص : 3 / 35 ، ابن يعيش : 4 / 74 ، المقرب : 1 / 273 ، شذور الذهب : 335 ، 409 ، شواهد الفيومي : 106 ، الهمع : 1028 ، الدرر اللوامع : 2 / 9 ، المكودي مع ابن حمدون : 2 / 89 ، أمالي القالي : 1 / 255 ، الخزانة : 2 / 438 ، سمط اللآلىء : 2 / 574 ، اللسان : ( جشأ ) ، شرح المرادي : 4 / 216 ، شرح ابن عصفور : 2 / 133 ، ارتشاف الضرب : 2 / 566 . ( 5 ) انفرد المؤلف بنسبة هذا القول لعمر رضي اللّه عنه ، وهو فيما رجعت إليه من مصادر منسوب للعرب ، وفي شرح الأشموني : " وقوله . . . " . ويروى : " وفعل خيرا " ، و " عمل خيرا " بدل " فعل خيرا " . -